السيد محمد باقر الخوانساري

283

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

نفسه إلى البيت لأن ينتسخ منه على حسب الإمكان في تلك الليلة ، فلمّا أن صار نصف الليل وهو مشغول بالكتابة . فإذا بمولانا الحجّة عليه السّلام في زىّ رجل داخل عليه يقول له : اجعل الأمر في هذه الكتابة إلىّ ونم أنت ففعل كذلك ، ولمّا استيقظ رأى نسخته الموصوفة ، ممرورا عليها بالتمام بكرامة الحجّة عليه السّلام بل في آخرها الرقم باسمه الأقدس كما قد يسمع ، واللّه العالم . وقال صاحب « لؤلؤة البحرين » قال في « حيوة القلوب » والظاهر أنّه تصحيف « محبوب القلوب » الّذى هو في طرف من الملح والنوادر وأحوال العلماء ، والأكابر تأليف الشيخ قطب الدين محمّد الإشكوري أو الشكورى : الشيخ العلّامة أية اللّه في العالمين جمال الملّة والدين الحسن بن يوسف بن علىّ بن المطهّر الحلّى كان - طاب ثراه - حامى بيضة الدين ، وما حي آثار المفترين . ناشر ناموس الهداية ، وكاسر ناقوس الغواية ، متمّم القوانين العقليّة ، وحاوي الفنون النقليّة . مجدّد مآثر الشريعة المصطفويّة . محدّد جهات الطريقة المرتضوية . تولّد في التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة ثمانية وأربعين وستّ مائة ، ووفاته يوم السبت الحادي والعشرين من محرّم الحرام سنة ستّة وسبعين وسبع مائة ، وقد تلمّذ في علم الكلام والفقه والأصول والعربيّة وسائر العلوم الشرعيّة عند المحقّق نجم الدين أبى القاسم ، وعند والده الشيخ سديد الدين يوسف ، والمطالب العقليّة والحكمية عند أستاذ البشر نصير الملّة والحقّ والدين الطوسي ، وعلى عمر الكاتبي القزويني ، وغيرهما من علماء العامّة والخاصة . قلت : وكأنّه اشتبه في اسم الكاتبي المذكور . فإنّه كما في « اللؤلؤة » وغيرها نجم الدين علىّ بن عمر المعروف بدبيران ، وهو صاحب كتاب « الشمسيّة » في المنطق وتصانيف كثيرة ، وكان أعلم عصره بالمنطق والهندسة وآلات الرصد ، ومن أفضل علماء الشافعيّة كما عن إجازة العلّامة لبنى زهرة ، وغلط المحدّث النيسابوري حيث عدّه في مواضع من رجاله من فضلاء الشيعة ، وسوف يجئ تحقيق ذلك في ذيل ترجمة مولانا نصير الدين الطوسي إن شاء اللّه .